January 20th, 2008
الزواحف
كانت الضفدعيات او البرمائيات أولى الفقريات التي غادرت الماء دون ان تتكيف كلية مع البيئة الأرضية .اما الزواحف فقد أفلحت في الانفصال نهائيا عن المحيط المائي. وخلال مدة حياتها تتنفس بواسطة رئتين دون ان يشوبها أي تحول . وهناك انواع اخرى كالتماسيح والسلاحف التي بقيت مع ذلك مرتبطة بالماء حيث ترجع الى الارض لوضع بيضها .ويتغير جسم الزواحف من نوع الى اخر , الا ان هناك خصائص مشتركة لدى جميع الانواع. وخاصة منها انقسام الجسم الى رأس وصدر وذيل والى قوائم في بعض الحالات . والرأس شديد الحركة بالمقارنة مع باقي الجسم , وهي مقر اهم الاعضاء الحسية كالاعضاء الذوقية واللمسية الموجودة في اللسان والاعضاء الشمية الواقعة في المنخرين الموجودين بدورهما بين العينين . والعينان مغلفتان بغشائين يضاف اليهما غشاء مختلج . اما الاذنان فهما باطنيتان اذ يبقى مسمع الزواحف ضعيفا وغير متطور بما فيه الكفاية وهنالك ثعابين لا تدرك الاصوات المنقولة عبر الهواء بينما تدرك الاصوات التي ينقلها الماء والاشياء الصلبة والجدير بالاشارة ان هناك حيات تتوفر على عضو خاص حساس للحرارة يمكنها من الاستدلال على وجود حيوان ذي دم دافيء وتستعد لمهاجمته .وباستثناء السلاحف , فالزواحف كلها تتوفر على اسنان تستعمل بالخصوص للقبض على الفريسة التي تصطادها اكثر مما تستعمل للمضغ ويتم ادخال الطعام في المعدة بعدة اساليب فالتمساح مثلا يستمر في هز فريسته الى ان ينتزع منها قطعة يلتهمها بينما تبلع الثعابين فريستها كاملة ولول كانت ذات مقايس كبيرة وذلك بفضل مرونة رباط العظم الذي يجمع بين فكيها , وبامكان الاصلة الكبيرة ان تبتلع ظبيا باكمله وهنالك زواحف اخرى مثل العظاية المقتاتة بالحشرات والحيوانات الصغيرة الاخرى , تقوم بابتلاع فريستها بعد اصطيادها بلسانها الطويل اللزج .ورغم ان تسمية الزواحف تدل على معنى التنقل زحفا , فان جميع انواع هذه المخلوقات لا تتنقل بنفس الطريقة فهنالك زواحف ذات قوائم اربع متكيفة ومعدلة وفق البيئة التي تعيش بها, حيث تكون قصيرة وسمينة تصلح كدعائم اثناء التنقل كما هو الشأن لدى العظاية والتمساح, او بمثابة اعضاء سباحية لدى السلاحف , او اعضاء خفيفة ومتينة ومعدة للجري عند انواع اخرى .وهناك قوائم ذات بنية خاصة تمكن من التشبت باغصان الاشجار كما نلاحظه لدى الحرباء مثلا , او الالتصاق بسطح املس بواسطة محاجم خاصة كما هي لدى الغريكو . ويكون جلد الزواحف مكسوا بصفائح عظيمة مغطاه هي بدورها بمادة مقرنة , تصل لدى بعض الانواع مثل الزواحف درجة تطور تعدو معها بمثابة ترس حقيقي .واحيانا يكون الجلد المغطى بقشور ملساء او محززة تكون بمثابة وقاء فعال ضد زوال الهيدروجين وخاصة لدى الزواحف التي تعيش في المناطق الشديدة الحرارة والمناطق الجافة . ويمكن للطبقة المقرنة ان تتعرض لانسلاخ او اكثر سنويا , حيث تتمزق وتنقلع شيئا فشيئا أو تنسل مثل قفاز كما يحدث لدى الثعابين . ويعد التغاير الحراري من بين الخصائص المميزة للزواحف, ويعني ذلك انه يستحيل على جسمها ان يتوفر على حرارة مغايرة لحرارة البيئة الخارجية. وتعرف هذه الحيوانات بذوات الحرارة المتغيرة .فالزواحف التي تعيش في الصحاري تقبع تحت اشعة الشمس للتدفئة , ولكنها في المساء تبحث لها عن مخبأ يقيها من البرد. وفي مناطق الشمال الاوروبي حيث تكون الظروف الحرارية تقريبا مانعة وخاصة خلال الفصول الشتوية , تلجأ الزواحف الى الاسبات او البيات الشتوي , الذي يصاحبه انخفاض مهم في حرارة جسمها وبالتالي تباطؤ جميع الوظائف الحيوية . ونظرا لهذا التغاير الحراري فان الزواحف نادرا ما تحضن بيضها بعد وضعه ولكنها تدفنه تحت الرمل او التراب لضمان حرارته وتمكينه من التفريخ , وليس خوفا عليه من الكواسر كما يعتقد البعض .وتكون مدة هذه الحضانه مرهونة بحرارة البيئة الخارجية . وليست جميع الزواحف من النوع الذي يضع بيضه, اذ هناك بعض الانواع تحتفظ به داخل جسمها الى غاية فترة انفقاسه , وتعرف هذه الانواع بالسرلودة او البيوضة. ومنذ ولادتها تكون الزواحف مستقلة تماما وقادرة على اللدغ وبث السم .ويعرف لحد الان حوالي ستمائة من الزواحف , تنقسم الى خمسة مجموعات , وهي مسيخات الانف والسلحفيات والحرشفيات والثعبانيات والتمساحيات .
معلومات عامة الحيوانات