تواجه الشركات الخليجية مأزقا كبيرا مع نهاية العام الحالي في ضوء الأزمة المالية العالمية؛ حيث ستكون أمام اختبار صعب بشأن أرباحها، إذ لن يكون بمقدور غالبية الشركات المدرجة في بورصات الخليج توزيع أرباح نقدية في ظل الحاجة الماسة للسيولة وضعف وجودها أصلا، فضلا عن صعوبة الحصول على قروض أو تسهيلات ائتمانية.
ولدى غالبية المستثمرين في أسواق المال الخليجية مخاوف من اتخاذ الشركات قرارات تتجنب فيها أية توزيعات للأرباح، كتوزيع أسهم منحة أو توزيعات نقدية لا تتعدى الـ5% أو الـ10% فقط، وهو ما يعني أن بورصات الخليج لن تكون أفضل حالا في الربع الأول من العام المقبل، من الربع الأخير، بل ربما تتجه إلى الأسوأ.
واستبعد محللون ماليون أن تتمكن الشركات المساهمة في الخليج من اتخاذ قرارات بتوزيعات نقدية مجزية مع نهاية العام الحالي، رغم أن مثل هذا القرار سيؤدي إلى “إنقاذ” أسعار أسهم الشركات من مزيد من الانخفاضات خلال الربع الأول من العام القادم.
قال الوسيط والمحلل المالي في سوق دبي خالد عيسى درويش: إن “الأسواق يسودها المخاوف من الشراء في ظل الأزمة المالية العالمية”، مشيرا إلى أن ما يشغل أذهان المستثمرين في الوقت الراهن هو الإجابة على تساؤل هو “كيف سيتم توزيع الأرباح نهاية العام الحالي؟”.
ويرى درويش أن “التوزيع النقدي سيكون قرارا صعبا، وأن الشركات لن تستطيع في الظروف الراهنة توزيع أكثر من 5 إلى 10% نقدا”، علما بأن الكثير من الشركات لن تستطيع الاستغناء حتى عن هذا القدر المتواضع من السيولة.
وأضاف: “الشركات في أمس الحاجة لهذه السيولة في ظل صعوبة الاقتراض والتمويل”، لكن درويش يؤيد على جميع الأحوال التوزيعات النقدية، معتبرا أنها “ستؤثر إيجابا على المستثمرين في الأسواق”.






Sat, Dec 6, 2008
الشركات العربية, تداول